من اين ابدا في الحديث ووحدتي
تجتاحني في الليل باستمرار
من اين اجلب للضمير اجازة
انسى بها المي وطعم مراري
يا من قرات على السطور حكايتي
وعرفت كل مخابيء الاسرار
وعلمت اني في الحياة مسافر
ضيعت عمري في لظى اسفاري
وقضيت ايام الصبى واريجها
صبا حزينا شارد الافكار
ايني واين الحلم في اسطورتي
اين اختفت ايكونتي وحواري؟!
اين الذين بذي الديار الفتهم
اين الصفا ولى واين قراري
ابكي علي اذا اويت لركنها
دار بلا عمد ودون جدار
هل لي اذا نامت عيوني و انطفت
انوار هذا الحي الفة جار
هل لي يد تمحو ملامح حيرتي
هل لي بصبح يمتطي اسواري؟
يحنو علي ويستحل منافذي
و يزيح عني غربة الاسحار
اني اخاف على فؤادي بغتة
ان يستميت وتنتهي اخباري
وتنتهي اخباري
*******
لقد انتظرتك منذ عهد قد مضى
أحلام عمري عفرت بغبار
وقد التحفت الصبر مذ أن فتتني
أخفي بصدري من وهيج النار
الشوق أصبح من أجيجه صفحة
لا تنطوي من دفتر الأخبار
دمع ولوع واحتراق شقني
ربع يعيش وأربع في الغار
لقد انتظرتك يا زماني أينه
عمري وشعري أينها أوتاري
هل ماتت الآمال وسط زحامنا
هل أذبلوا في ركضهم أزهاري
أيني وأينك يا زمانا أخرقا
أيني وأينك من رحيل ضاري
فلقد كتبت فما المداد أمدني
بالجهد بل بالعزم والإصرار
وقد انتهيت فأحرفي مسجونة
تبكي علي فيرثني قيثاري
نار دمار وانكسار دائم
في عتمة لا تنتهي بنهار
حب وحرب واحتراق مشاعر
جذب يعشش في أصول الدار
ما بال أحلامي التي ربيتها
منثورة في مفرق الأقدار
الخوف من ختم الحياة مغبة
تفني الرجاء وأمتع الأسفار
إن مت لحظا في العراء فضمني
فلربما أحيا مع الأطيار
*******
ها جئت وحدي من مواسم
ادبرت
بالخوف والظلماء زي غبار
من أين ابدأ والحروف مقاصل
يشنقنني بالصمت والإنكار
بل أين آوي لو هجرت مواطني
إني أضعت الحلم وسط النار
نار بقلبي والبرودة في فمي
والفكر مني سارح بصحاري
إني شطرت قصائدي فرميتها
للنار تأكل حيرتي ودواري
فاقرأ على الأيام سورة شاعر
أبقى من الأيام والأعمار
وانصت لموسيقى الرحيل تخالها
خفاش ليل ينكوي بجمار
الموت عندي برشم ادمنته
إني أموت ومقبري أشعاري
إن جاءت الريح بصخر فانحني
لاتسبحن معاكس التيار
وارضى بما قسم المليك ولا تجر
فالله يبلو الخلق بالأقدار
دنياك غاب غيهب تحيا به
حيات كبرى ضبة وجعاري
إن تسلمن فقد برئت ولم تزل
في وادك بعض من الأحجار
سأقوم أفتح كل باب موصد
في عتمة الأنفاق والأسحار
وأمد كل زوارقي مكسورة
في حسرة من توهة الإبحار
وكأنني بعد الرحيل حمامة
في ركنها تبكي على الأسوار
الشوق اصبح من اجيجه صفحة
لا تنطوي من دفتر الأخبار
دمع ولوع واحتراق شقني
ربع يعيش واربع في الغار
لقد انتظرتك يا اماني اينه
عمري وشعري اينها اوتاري
هل ماتت الآمال وسط زحامنا
هل أذبلوا في ركضهم أزهاري؟!!
أيني وأينك يا زمانا أخرقا
أيني وأينك من رحيل ضاري
ولقد كتبت فما المداد أمدني
بالجهد بل بالعزم والاصرار
لا تنتظرني في محطة حلمنا
أسفا علي فقد اضعت قطاري
.........
ليلي رماد اشعلته حرائقي
والصبح عندي باهت الأنوار
لا ريح تعبر في المصيف حرائقي
لا غيث لا ماء يسد أواري
لا دفء يفرش في الشتاء رداءه
عني بليل بارد الأمطاااااار
طعم الربيع مكفن في حيرتي
لا عبق يحنو في مداي العاري
في كل لحظ صرخة مذبوحة
تنعي فناء الشعر والأعمار
اعبر جسور الجرح في زنزانتي
ولتخترق قضبانها وجداري
واقرأ دفاتر شاعر تغتاله
الأيام والأحلام بالأسفار
واشرب بقايل قهوة مسمومة
ملأى من الأحزان والأشعار
لاشيء غير الطوب والورق هنا
لاشيء غير قصيدتي وإزاري
النوم في سجن الحياة خناجر
مزقنني بالآه في الأسحار
والصمت في زنزانتي أسطورة
معقودة الإقبال بالإدبار
لم أستق للحب قطر قلما
مرت سحاب الود كالأطيار
إني شطرت قصائدي فرميتها
للنار تأكل حيرتي ودواري
فاقرأ على الأيام سورة شاعر
أبقى من الأيام والأعمار
...................
سامية بوطابية
أولى قصائدي
1990
0 التعليقات: