لا تسأليني الآن يا مولاتي
أنا مبهم الأقدار،، كم أشقاني
حلمي،، و حرفي و الزمان الآتي
و سؤالك المحموم زاد جنوني
هو من رماني الآن في سكراتي
أنا آخر الشهقات،، ظل شريد
لا موطن يؤوي ثرى خطواتي
أنا لم أعد إلا رماد حنين
في حيرة متخبط،،، بأساتي
أنا راحل في عتمة و سكون
مستنزف الآمال و الدعوات
بي من سهام الهم ما يكفيني
لأخوض ترسانا من الحسرات
و بخافقي ما قد يميت قلوبا
من قسوة الدنيا و من أنات
تتناقل الأشعار حزن شغافي
و تضيعني بالحزن حد شتاتي
فيسابق الجرحُ الدموع طويلا
كي ينسني،، في حسرة لذاتي
و الريح تذروني تبعثر ذاتي
والحزن يعصف في فمي و دواتي
كم شارعا قد همت فيه شريدا
و مدائن أقرضتها،، أبياتي؟
كم سرت نحوي لم أجد من روحي
إلا بقايا الجرم و العثرات
و قصيدتي حبلى بحمل كلوم
حزن قديم سافر الضحكات
أنا غربة،، لا عود يجمع رحلي
لا حضن يسكِن آخر الشهقات
أنا خارج الأزمان،، صرخة روح
فرت من القانون و الأوقات
أنا لم أكن موسى لأفلق بحرا
بعد الغياب لالتقيك فتاتي
ما كنت إلا بائسا منسيا
في غمرة الأركان و الاوقات
أنا لست عيسى كي أطب جروحا
و أعيدني من عالم الأموات
ما كنت إلا شاعرا،، مغمورا
أبياته الثكلى،، هشيم نبات
أنا لست يونس في لظاه ترجى
ربا،،يجيب العبد في الظلمات
ما كنت إلا بالذنوب بئيسا
لم تغن عني دعوتي و صلاتي
سامية بوطابية
0 التعليقات: